فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 4050

وما خلفوا من أموالهم فيئًا، لم يقسم بين المجاهدين؛ لأنَّه لم يحصل بالقتال.

قال تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] ، ثم ذكر تعالى مصرف الفيء بقوله: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر: 7] .

3 -الحديث يدل على جواز قطع النخل، وحرقها، وهدم الحصون، ونحو ذلك، إذا كان هذا يحقق مصلحة للمسلمين، ويحصل به نكاية للعدو، كما حصل في حصار بني النضير.

4 -الفيء: هو ما أخذ من مال الكفار -ممن ليس لهم عهد- بحق من غير قتال، سمي: فيئًا، لأنَّه فاء؛ أي: رجع من الكفار، الذين هم غير مستحقين له إلى المسلمين، الذين لهم الحق الأوفر فيه.

5 -ويدل الحديث على أنَّ التدمير إذا كان وسيلة إلى مصلحة أعظم من مفسدته فهو جائز، أما قاعدة:"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، فإنَّه إذا كانت إفسادًا محضًا، أو كانت المفسدة أرجح من المصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت