فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 4050

1296 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-سِبَاب: مصدر سبَّ يسب سبًّا، وسبَابًا، بكسر السين، وتخفيف الباء، وهو الشتم، وهو التكلُّم في عرض الإنسان بما يعيبه.

قال إبراهيم الحربي: السباب أشد من السب، وهو أنْ يقول في الرَّجل ما فيه، وما ليس فيه.

-فُسوق: يُقال: فسق يفسق فسقًا وفسوقًا، مصدر، أي: فجور وخروج عن الحق، وهو خبر، والمبتدأ"سباب".

-قتاله: أي مقاتلته، وهو مبتدأ، خبره"كفر".

-كفر: لم يُرد حقيقة الكفر الَّذي هو خروجٌ عن الملَّة، بل إنَّما أُطلق عليه الكفر زجرًا؛ للتحذير، فالإجماع منعقدٌ من أهل السنَّة على أنَّ المؤمن لا يكفر بالقتال، ولا بفعل معصيةٍ أخرى.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الفسوق هو الخروج عن طاعة الله تعالى إلى معصيته، وأنَّ سباب المسلم من معاصيه التي نهى عنها وحرَّمها.

2 -مفهوم الحديث: أنَّ سباب الكافر جائز، ولكن إنْ كان كافرًا معاهدًا فهو أذيةٌ له، وقد نُهيَ عن أذيته؛ فلا يعمل بمفهوم الحديث في حقِّه من أدلَّة واعتبارات أَخر.

(1) البخاري (6044) ، مسلم (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت