فهرس الكتاب

الصفحة 3866 من 4050

3 -المراد هنا تحريم سباب المسلم المستور الَّذي ظاهره العدالة والاستقامة، أمَّا الَّذي خلع جلباب الحياء، وجاهر بالمعاصي، فهذا لا غيبة له، ولا لسبابه حرمة؛ فقد أخرج مسلم أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"كل أمَّتي معافى إلاَّ المجاهرين" [رواه البخاري (6569) ومسلم (2995) ] ، وهم الَّذي جاهروا بمعاصيهم، فهتكوا ما ستر الله عليهم.

4 -وقوله:"وقتاله كفر"فمعناه: أنَّه إن استحل قتال المسلم، فهو كافر كفرًا يخرج من الملَّة؛ ذلك لأَنَّه مكذِّبٌ للنصوص الصحيحة الصريحة، وأمَّا إذا لم يستحل قتاله، فالمراد بالكفر هنا كفر النعمة، والإحسان، والأخوَّة الإسلامية، فإنكار هذه المعاني الإسلامية الكريمة جحودٌ لها، فهو كفر نعمة لا يخرج من الإسلام، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت