فهرس الكتاب
1301 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَجُلًا قَالَ:"يَارَسُولَ اللهِ! أَوْصِنِي، قَالَ: لاَ تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لاَ تَغْضَبُ"أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لا تغضب: الغضب: استجابة لانفعال يتميز بالميل إلى الاعتداء، والمعنى: تجنَّب أسباب الغضب، وإذا غضبت، فلا تنفذ غضبك.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الغضب جماع الشر، وجاءت النصوص الكثيرة في البعد عنه؛ ففي المسند (6597) من حديث ابن عمرو؛ أنَّه سأل النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-:"ماذا يباعدني من غضب الله عزَّ وجل؛ قال: لا تغضب"، قال الصحابي: ففكَّرت فإذا الغضب يجمع الشر كله.
2 -قال في الإحياء: حقيقة الغضب: هو غليان الدم لطلب الانتقام، والنَّاس في قوَّة الغضب على درجات، فمن قويت نار الغضب في وجهه، أعمته، وأصمَّته عن كلِّ موعظةٍ وإرشاد.
3 -وهذا الرَّجل جاء إلى النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال:"علِّمني شيئًا ولا تكثر عليَّ، فقال: لا تغضب"؛ ردد عليه ذلك مرارًا كل ذلك يقول:"لا تغضب".
4 -قال ابن رجب: قوله:"لا تغضب"يحتمل أمرين:
أحدهما: أنْ يكون مراده الأمر بالأسباب التي توجب حسن الخلق من الحلم، والحياء، والأناة، والاحتمال، وكف الأذى، والصفح، والعفو،
(1) البخاري (6116) .