فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 4050

1301 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَجُلًا قَالَ:"يَارَسُولَ اللهِ! أَوْصِنِي، قَالَ: لاَ تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لاَ تَغْضَبُ"أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-لا تغضب: الغضب: استجابة لانفعال يتميز بالميل إلى الاعتداء، والمعنى: تجنَّب أسباب الغضب، وإذا غضبت، فلا تنفذ غضبك.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الغضب جماع الشر، وجاءت النصوص الكثيرة في البعد عنه؛ ففي المسند (6597) من حديث ابن عمرو؛ أنَّه سأل النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-:"ماذا يباعدني من غضب الله عزَّ وجل؛ قال: لا تغضب"، قال الصحابي: ففكَّرت فإذا الغضب يجمع الشر كله.

2 -قال في الإحياء: حقيقة الغضب: هو غليان الدم لطلب الانتقام، والنَّاس في قوَّة الغضب على درجات، فمن قويت نار الغضب في وجهه، أعمته، وأصمَّته عن كلِّ موعظةٍ وإرشاد.

3 -وهذا الرَّجل جاء إلى النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال:"علِّمني شيئًا ولا تكثر عليَّ، فقال: لا تغضب"؛ ردد عليه ذلك مرارًا كل ذلك يقول:"لا تغضب".

4 -قال ابن رجب: قوله:"لا تغضب"يحتمل أمرين:

أحدهما: أنْ يكون مراده الأمر بالأسباب التي توجب حسن الخلق من الحلم، والحياء، والأناة، والاحتمال، وكف الأذى، والصفح، والعفو،

(1) البخاري (6116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت