فهرس الكتاب

الصفحة 3876 من 4050

وكظم الغيظ، والطَّلاقة، والبشر، ونحو ذلك من الأخلاق الجميلة؛ فإنَّ النَّفس إذا تخلقت بهذه الأخلاق وصارت لها عادةً، أوجبَ لها ذلك دفع الغضب عند وصول أسبابه.

الثاني: أنَّ المراد: لا تعمل بمقتضى الغضب إذا حصل لك، بل جاهد نفسك على ترك تنفيذه، والعمل بما يأمر به الله؛ فإنَّ الغضب إذا ملك ابن آدم، كان الآمر النَّاهي له.

5 -قال في مختصر الإحياء: علاج الغضب يكون بحسم مادته التي تهيجه، وأسبابه التي تثيره، وأمَّا إذا هاج فيعالج بأمورٍ منها: أنْ يفكِّر بأمورٍ منها: أنْ يفكِّر في الأخبار الواردة في فضل كظم الغيظ، والحلم، والاحتمال.

وقد جاء في الحديث:"ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الَّذي يملك نفسه عند الغضب" [رواه البخاري (6114) ومسلم (2609) ] ، وفي البخاري (6115) ومسلم (2610) من حديث سليمان بن صرد قال:"استبَّ رجلان عند النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، ونحن عنده، وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه، فقال -صلى الله عليه وسلم-: إنِّي لأعلم كلمةً لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرَّجيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت