فهرس الكتاب
1302 - وَعَنْ خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ"أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-يتخوضون في مال الله: قال في النهاية: أصل الخوض: المشي في الماء، ثمَّ استعمل في التلبس بالأمر، والتصرف فيه، والمعنى: رُبَّ متصرِّفٍ في مالِ الله تعالى بما لا يرضاه الله.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -المال جعله الله تعالى قوامًا ومتاعًا في هذه الحياة الدنيا؛ فقال: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) } [الفرقان] ؛ فالمال ذو فائدةٍ كبيرةٍ في الدِّين والدنيا.
2 -وإنفاقه في غير سبيل الخير، والطرق النَّافعة المفيدة سفهٌ، وإسرافٌ، وتبذير؛ وقد قال تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء: 27] .
3 -المال بيد المسلمين، وبيد ولاتهم هو مال الله تعالى، استخلفهم عليه؛ لينفقوه في طرقه المشروعة النَّافعة، والمفيدة في أمور الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد: 7] ، أي: جعلكم خلفاء في التصرف فيه؛ فالمال مال الله، والعباد خلفاء الله في أمواله، فعليهم أنْ يصرفوها فيما يرضيه.
(1) البخاري (3118) .