فهرس الكتاب
150 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالاَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"إنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ، وَكانَ رَجُلًا أعْمَى لاَ يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أصْبَحْتَ، أصْبَحْتَ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي آخِرِهِ إِدْراجٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-فكلوا واشربوا: أي: السحور، إنْ أردتم الصيام.
-ينادي: أي: يؤذِّن، كما في رواية الطحاوي، ومعناهما واحد، فالأذان: هو النِّداء؛ قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] .
قال في المصباح: النِّداء، بكسر النون أكثر من ضمِّها، وبالمد فيهما أكثر من القصر.
-بليل: الباء للظرفية، أي: في ليل، والمرادُ به قبيل الفجرة حيثُ بيَّنته رواية البخاري:"لم يكنْ بينهما إلاَّ أنْ يَرْقَى هذا، وينزل هذا".
-أصبحت أصبحت: أي: دخلْتَ في وقت الصباح؛ فقد جاء في رواية البيهقي:"ولم يكن يؤذِّن حتَّى ينظر النَّاس إلى بزوغِ الفجر".
واختلف في اسم ابن أمِّ مكتوم، والأكثر: أنَّه عمرو، وهو قرشيٌّ عامريٌّ، وأُمُّه من بني مخزوم، وهو من المهاجرين الأوَّلين، وهو الَّذي نزل في قصَّته أوَّل سورة عبس.
(1) البخاري (617) ، مسلم (1092) .