الصفحة 118 من 423

وهكذا السنة المطهرة تضع الحلول المناسبة لكل ما يواجه الإنسان المسلم في حياته من مشكلات نفسية واجتماعية وغيرهما...

ويجب أن يفهم جيدًا أن"الغضب والشهوة لو أردنا قمعها وقهرها بالكلية حتى لا يبقى لهما أثر لم نقدر عليه أصلًا، ولو أردنا سلاستهما وقودهما بالرياضة والمجاهدة قدرنا عليه"، فالأب يحاول عبثًا إن ظن أنه يمكن انتزاع الغضب بالكلية من نفس ولده، فإن هذا لا طائل وراءه؛ بل يعمل جاهدًا على تهذيب نفس الولد وتربيته بالتدريج، وتدريبه على ضبط انفعالاته والتحكم فيها، فإن أفضل وقت يمكن فيه تدريبه على ذلك هي مرحلة الطفولة، وذلك لأن هذه الانفعالات لم تتأصل بعد في نفسه؛ بل هي في مرحلة التعود والتبني. وعليه أن يعرف أن الجبلات والطبائع مختلفة ومتنوعة منها ما هو سريع الاستجابة والقبول، ومنها ما هو بطيء، فلا يمل من متابعة ولده وتوجيهه، والصبر عليه، وإن طال ذلك، على أن يلاحظ أن هناك درجة لا يمكن أن يتعداها الإنسان في بلوغ مراتب الأخلاق والصفات الحسنة، فإن الأخلاق مقسمة بين الناس حسب الحكمة الإلهية، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (( إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ) )، والأب الفطن يمكن أن يعرف حدود إمكانات ولده وقدراته، فلا يحمله من الآداب والأخلاق ما لا يطيق، فإن صدر عنه بعض الزلات في ساعات غضب وانفعال صبر عليه ووجهه دون أن ينفعل هو لئلا يزيد من سوء الموقف.

ويمكن تلخيص الأسباب الهامة التي تبعث الغضب في الأطفال، على النحو التالي:

1-الغيرة من الزملاء والإخوة.

2-الفشل في الدراسة والتحصيل.

3-القسوة المفرطة من الوالدين في التربية.

4-عدم إشعار الطفل بالحب.

5-التدليل المفرط الذي يسوق الطفل إلى تحقيق رغباته كلها دون ممانعة.

6-تقليد الطفل لوالده إذا كان كثير الغضب والانفعال أمام الولد.

7-إصابة الطفل بعاهة من العاهات الجسدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت