فهرس الكتاب
ثم يبقى على الأب بعد ذلك تزهيد الأولاد في البرامج المخصصة لهم، وفي هذا شيء من الصعوبة، أولًا: لتعلق الأولاد بهذا النوع من البرامج وثانيًا: لصعوبة اقناعهم بفسادها، وذلك لأن فسادها -كما تقدم- مدسوس خفي لا يلاحظه أكثر الكبار فضلًا عن الصغار.
وفي هذه الحالة لابد من البدائل المشروعة، إذ ليس من المنطق والعقل منع الأولاد من متعة تعلقوا بها دون إبدالهم بغيرها، والمقترح هو استخدام جهاز الفيديو المتصل بجهاز التلفزيون في عرض بعض أفلام الأطفال العلمية، وأفلام الكرتون التي تنتجها بعض الهيئات الإسلامية، على أن يكون ذلك العرض في نفس الوقت الذي تبث فيه أفلام الكرتون التلفزيونية المعتادة، وبذلك يكون الأب قد منع أولاده من مشاهدتها بأسلوب سهل، وأفاد الأولاد ببعض المعلومات الجيدة من خلال أفلام الكرتون الجديدة التي لا تتعارض مع مفاهيم الإسلام؛ بل تبثها وتنشرها إلى جانب دعم هذه الهيئات الإسلامية المنتجة لهذه الأفلام، خاصة وأنها قليلة الانتشار، وضعيفة التموين.
وإذا لاحظ الأب على أولاده شيئًا من الملل لتغير طبيعة الأفلام. والبرامج عليهم، أو لضعف الإخراج، وقلة المادة الإسلامية المنتجة: فإن استخدام ألعاب الكمبيوتر الهادفة أو شيء من مواقع الانترنت الآمنة يمكن أن تسد هذه الثغرة، فهي مشوقة ومرنة، وسهلة الاستخدام فبإمكان الأب تزويد أولاده ببعض برامج الكمبيوتر المتضمنة لبعض الألعاب التي تعتمد على التوافق بين حركة العين واليد كسباق الحيوانات، أو معارك الدبابات والطائرات، أو التدريب على المرور بين الخطوط دون لمسها، أو غير ذلك من الألعاب.