فهرس الكتاب
ولا شك أن الفائدة التربوية من هذا النوع من ألعاب الكمبيوتر قليلة، وربما تكون معدومة، ولكن الأب يستغلها كخطوة أولى تدريجية نحو استخدام برامج الكمبيوتر التربوية والتعليمية الهادفة، كاستخدام برامج المسابقات التاريخية والسيرة النبوية، والمعلومات العامة، وبرامج التدريب على الحساب والرياضيات، وبرامج تعليم اللغة العربية، وغير ذلك من البرامج الهادفة التي تم إعدادها في أشرطة سهلة التناول ورخيصة الأسعار.
وبهذا الأسلوب التربوي يكون الأب قد حفظ أولاده من خطر التلفزيون بتزهيدهم في برامجه، وإعطائهم البديل النافع الذي يشغل وقت فراغهم ويمدهم بمعلومات جديدة مفيدة، ويعوضهم المعلومات التي يظن فواتها من برامج التلفزيون العادية. ولا بأس حينئذ بمصارحة الأولاد الكبار بحكم ما يعرض على التلفزيون من البرامج الصالحة وغيرها، وتزويدهم بفتاوى العلماء في ذلك ليكمل يقينهم.
فلو قرر الأب بعد هذا المشوار التربوي الشاق أن يستغني عن التلفزيون ويقصيه بالكلية من المنزل، فالمتوقع أن يكون قراره هذا جماعيًا يشاركه فيه الأولاد ولو لم يتخذ الأب الإجراء اللازم لإخراج التلفزيون من البيت فإن المتوقع أن الأولاد قد تحصنوا ضده، ولن يشاهدوا إلا النافع دون الضار - هذا إن شاهدوا- وهذا أبلغ في استقامتهم على المبدأ مستقبلًا.
ولن يضير الولد مشاهدة التلفزيون عند الجيران أو الأقارب، بل لن يهتم بذلك لزهده فيه أصلًا، فلو حدث شيء من الميل عند الولد نحو برنامج منحرف عرض على التلفزيون عند أحد الأقارب أثناء زيارة ما، فإن الأب ينبهه إذا وجد فرصة، وإلا عاتبه في البيت إذا رجع وبين له الخطأ في هدوء دون شدة.
والمقترح للأب أن لا يزور الأقارب، أو الجيران، الذين لا يلتزمون بالأدب الإسلامي فيما يشاهدونه على التلفزيون في أوقات البث التلفزيوني أو على الأقل في أوقات بث البرامج السيئة، خاصة في فترة تدريب الأولاد على هجر التلفزيون، والزهد فيه.