فهرس الكتاب
ولو أحس الأب بملل الأولاد من الزيارة، وخشي أن يتبرموا من الجلوس مع الكبار، والاستماع إلى حديثهم الذي لا يفهمونه، فإن الأب يأمر الأولاد باصطحاب بعض ألعابهم الصغيرة المسلية ليلتهوا بها حتى نهاية الزيارة، أو يؤمن الأب بعض الألعاب في بيت الجد والجدة ليتسلى بها الأولاد أثناء الزيارة، وهذا إذا كان الأولاد لا يستمتعون بحديث الجد والجدة، أما إن كانوا يرغبون في حديثهما ويتشوقون إليهما وللزيارة؛ فإنه من العبث وقلَّة الحياء أن يُلْتَهى عنهما بالألعاب أو غيرها.
ولا يقْسُ الأب على أولاده ويجبرهم على هذه الزيارة، خاصة إن كانت مملة؛ بل يحاول أن يأخذ بعضهم دون بعض بالترتيب، ويكثر مكافأتهم وترغيبهم بالأجر والمثوبة، ويلحق هذه الزيارة ببرنامج ممتع مثل الخروج إلى النزهة، أو الذهاب إلى حديقة الحيوان، أو غير ذلك من المرغبات التي تسهل على الطفل القيام بهذه الزيارة المملة في نظره وموازينه.
أما زيارة الأعمام والعمات والأخوال والخالات وباقي الأقارب فهي دون منزلة زيارة الجد والجدة.
وهذا النوع من الزيارات يرغب فيه الأولاد عادة، وذلك لأنه في المعتاد يكون لدى العم والعمة، أو الخال أو الخالة، أطفال في سنهم وعمرهم يتشوقون لرؤيتهم واللعب معهم، فلا يحتاج الأب في هذا النوع من الزيارات إلى كثير جهد في ترغيب الأولاد.