فهرس الكتاب
فإذا جاز له السفر هيأ الأولاد لذلك، وعرفهم أنه مضطر للسفر بهم، وأوضح لهم بصورة تقريبية أوضاع تلك البلاد، وأن المنكر فيها شائع ويعطيهم وصفًا لبعض ما يمكن أن يشاهدوه هناك من الانحرافات، وذلك لئلا يصطدموا برؤية تلك الانحرافات الكبيرة فيتأثروا وعليه قبل السفر أن يسأل الهيئات المختصة في بلده عن المساجد، والمراكز الإسلامية في تلك البلاد، ويتصل بهم قبل سفره ليهيئوا له المكان المناسب ويستقبلوه، وهناك يشغل أولاده بنشاطات تلك المراكز الإسلامية، ولقاءات الطلاب المسلمين فيها، مراعيًا أن يكون سكنه بجوار إحدى هذه المراكز، وبالقرب من العائلات المسلمة في تلك البلاد وعليه أن يسارع بالعودة إذا انتهت مهمته ولا يطيل البقاء.
7 -حفظ الطفل من انحرافات المرتدين
يبين الله - عز وجل - في كتابه العزيز موقف المؤمنين الصادقين مع أقربائهم إذا خالفوهم في العقيدة والدين، فيقول - سبحانه وتعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} [المجادلة:22] ، هذه الآية قطعت كل حبال الود والرحمة بين المسلم والكافر، مهما كانت قرابته ومنزلته، إذا كان ذلك على حساب الإيمان؛ وذلك لأن العقيدة الإسلامية، وتوحيد الله - عز وجل - أغلى وأعظم من كل هذه القرابات والصلات العرقية، فهؤلاء أصحاب النار، وهؤلاء أصحاب الجنة، ولا بد للافتراق عنهم في الآخرة، أن يفترق المسلم عنهم في الدنيا ولو بقلبه وشعوره.