فهرس الكتاب
ويدخل في موضوع التشبه بالكفار قضية استعمال اللغة الأجنبية غير العربية والتندر بها، والافتخار بالقدرة على التحدث بها، واستعمالها في غير حاجة، فهذا لا ينبغي لأن اللغة تعد أعظم شعائر الأمم التي يتميزون بها عن غيرهم، واللغة العربية هي شعار المسلمين الذي لا ينبغي العدول عنه والنطق بغيرها.
أما تعلم لغة الأعاجم - أيا كانوا - للحاجة خاصة في هذا العصر، وشدة حاجة الناس للغة الإنجليزية خاصة فلا بأس به للاستفادة من العلوم المختلفة، إلى جانب كشف خطط الأعداء ومعرفة مكائدهم من خلال ما يكتبونه ويبثونه بلغاتهم المختلفة، فهذا التعلم جائز للحاجة. فلا بأس على الأب من السماح لابنه أن يتعلم لغة أجنبية ويتقنها لوجود هذه الملابسات الشرعية في هذا العصر، بشرط أن يكون قد أتقن لغته العربية، وتمكن منها وأجادها، وغالبًا ما يكون هذا بعد المرحلة الابتدائية
التربية التعبدية للطفل
1ـ تعليم الطفل الوضوء
استعدادًا لأداء الصلاة صحيحة على الوجه المطلوب يدرب الأب ولده في السابعة من عمره، أو قبل ذلك بقليل، على إتقان الوضوء، والطهارة، فيعلمه كيف يتطهر وينظف أعضاءه الظاهرة والباطنة، فيأمره بتطهير أعضائه الباطنة ويستنجي بالماء، ويسمي له تلك الأعضاء بأسمائها المعروفة في الشرع دون تكنية، ثم يُدربه على الوضوء عن طريق المشاهدة، فيتوضأ أمامه عدة مرات ببطء حتى يدرك الولد الترتيب، ويستعمل الأب الماء الفاتر بين البارد والساخن ؛ لئلا ينفر الولد من حرارته أو برودته، ولو بدأ تعليمه الوضوء في الصيف كان ذلك أرغب للولد لميله إلى التبرد لسخونة الطقس، ويمكن تزويد الولد ببعض الكتيبات المدعمة بالصور، والمخصصة لتعليم الأولاد الصغار طريقة الوضوء.
ويعطي الأب ولده الفرصة للتطبيق العملي أمامه، فإن أخطأ علمه ووجهه، دون تعنيف أو قسوة، فإذا أصاب وأحسن الوضوء مدحه واحتضنه وقبله مشعرًا له برضاه عنه.