الصفحة 61 من 423

ويفضل أن يكون صوت الإمام في القراءة حسنًا مراعيًا أحكام التجويد، فإن الصوت الحسن محبب إلى النفس، وأدعى إلى الخشوع وتذوق القرآن، فإن كان إمام الحي حسن الصوت، صحيح القراءة التزم الأب وأولاده بالصلاة خلفه، وإن لم يكن كذلك، اجتهد الأب في أخذ أولاده في بعض الأوقات إلى مساجد أخرى، يسمعون فيها القرآن ممن هم أندى صوتًا، وأخشع تلاوة.

وإذا ألف الولد المسجد، وأخذ يرتاده دون عناء يمكن للأب أن يزيد من ارتباط الولد بالمسجد من خلال تعليمه إتقان الأذان والإقامة، فيؤذن نيابة عن مؤذن المسجد في بعض الأوقات، خاصة إن انشغل المؤذن الراتب، أو سافر، ويُرغَّب الولد في ذلك من خلال إعطائه الثقة بنفسه، وأنه قادر على أداء الأذان، وصوته حسن، كما يرغب فيه من خلال بيان فضله، والأجر والمثوبة عند الله للمؤذنين، وليس في أذان الولد قبل البلوغ محظور شرعي، فقد أجاز ذلك بعض السلف رضوان الله عليهم، والطفل في مرحلة الطفولة المتأخرة بعد التاسعة يدرك الزمن، ويعرفه، فيمكن بناء على ذلك الوثوق به في موضوع الأذان، فيزيد بذلك ارتباطه وتعلقه بالمسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت