الصفحة 24 من 35

وعدّ من الكبائر أيضًا النجش والبيع والشراء على شرائه والغش في البيع وغيره كالتصرية.

وأجاب وقد سُئل عن اعتياد بعض التجار يشتري الفلفل في ظرف خفيف جدًا كالخصف ثم يجعله في ظرف ثقيل نحو خمسة أضعاف الخصف ثم يباع ذلك الظرف وما فيه ويوزن جملة الكل ويكون الثمن مقابلًا للظرف والمظروف، فهل هذا الفعل جائز أو غش محرم يعزز فاعله بما يراه الإمام من ضرب وصفع وطواف به في الأسواق وحبس وأخذ مال إن كان ذلك مذهب الحاكم ذلك؟ وهل البيع صحيح أو باطل، وإن كان باطلًا فهل هو من أكل أموال الناس بالباطل أو لا؟ وهل يجب على ولي الأمر أن يزجر التجار ويمنعهم من ذلك ويعزز من فعل ذلك منهم؟

وقد تضمن السؤال كثيرًا من وجوه الغش والتدليس الذي اعتاده التجار إلى أن قال: ولو فتشت الصناعات والحرف والتجارات والبيوعات والعطارات والصياغات والمصارف وغيرها لوجدت عندهم من صور الغش والتدليس والخيانة والمكر والتحايل بالحيل الكاذبة ما تنفر عنه الطباع وتمجه الأسماع، لأننا نجدهم في معاملاتهم كرجلين معهما سيفان متقابلان فمتى قدر أحدهما على الآخر قتله لوقته، كذلك التجار والمتبايعون الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت