الصفحة 31 من 35

وذكر عن أهل العلم أن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام إن كانت من ربا فليردها على من أربى عليه، فإن أيس من وجوده فليتصدق بذلك، وإن أخذه بظلم فليفعل كذلك في أمر من ظلمه، فإن التبس عليه الأمر ولم يدرك كم من الحلال مما بيده فإنه يتحرى قدر ما بيده مما يجب عليه ردّه حتى لا يشك أن ما يبقى قد خلص فيرده من ذلك الذي أزال عن يده إلى من عرف من ظلمه أو أربى عليه، فإن أيس من وجوده تصدّق به عنه، فإن أحاطت المظالم بذمته وعلم أنه واجب عليه من ذلك ما لا يطيق أداءه لكثرته فتوبته أن يزيل ما بيده أجمع إلى المساكين، وإما إلى ما فيه صلاح المسلمين حتى لا يبقى في يده إلا أقل ما يجزئه في الصلاة من اللباس وهو ما يستر العورة وهو من سرته إلى ركبته وقوت يومه لأنه الذي يجب له أن يأخذه من مال غيره إذا اضطر إليه (1) .

ويقول الإمام الغزالي في كيفية خروج التائب عن المظالم المالية أن من تاب وفي يده مختلط فعليه وظيفة في تمييز الحرام أو إخراجه ووظيفة أخرى في مصرف المخرج فلينظر فيهما.

(1) 45) إحياء علوم الدين ج2/ 162، 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت