الصفحة 79 من 124

تناول هذا المسح مجتمع علماء الشرق الأدنى وخبراءه الذين يقودون الولايات المتحدة إلى كارثة في تعاملها مع الشرق الأوسط. منهم لم يعلِموا بلادهم بدقة وبالتالي فهم ليسوا علماء حقًا. وبالرغم من أن الإسلام ليس فيه منصب القس إلاّ أن هؤلاء الرجال ينتحلون منصب القسس العليا من خلال عداوتهم للإسلام ويطلبون الثقة التي تصحب مثل هذا التظاهر بالقوة وغالبًا ما يحصلون عليها. إن هدفهم أن يجعلوا الإسلام يبدو كأنه من القرون الوسطى وبعيدًا عن العصر كما فعل البروفيسور فون جرونبازم Von Grunbaum حين أنفق عمره في ذلك، وأن ينشروا الإشاعات حوله ، وعندئذ يقع هؤلاء فريسة أفكارهم الزائفة ويخدعوا بزيفهم.

وليس اليهود وحدهم المصابون بهذا الفيروس بل يشاركهم فيه كذلك [بعض] اللبنانيين والأقباط والأرمن ويستمر مُضرًا بهم كما الأنيميا (فقر الدم) أو أي مرض معطل للقدرات. لا يوجه كل اللبنانيون الأمور وهم لا يمثلون لا العالم الإسلامي الذي يكنون له العداء أو العرب الذين يعيشون على خيراتهم برغبتهم ويرفضون تأييدهم بإخلاص، فثمة طائفة من اللبنانيين غالبًا ما يحاولون الأمور إلى اليهود عندما يكونون تحت الضغط وبخاصة حينما لا يكون لديهم حق قانوني في ذلك ( وقد كان هذا داب الإنجليز أيضًا) أو يقسمون الأمور على أساس المساواة متبعين الممارسة السياسية في بلادهم. إن العرب المستأنسين ( المدجّنين) والمتزلفين في دراسات الشرق الأدنى هم في الغالب من اللبنانيين والأقباط. (59)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت