الصفحة 86 من 124

وهناك وسيلة أخرى في الحصول على المعرفة وهي عن طريق الأساتذة العرب المسلمين الذين تستقطبهم الجامعات الأمريكية حيث يقوم هؤلاء الأساتذة بالمشاركة في المؤتمرات والندوات ويقومون بالتدريس الجامعي ويُعَدّون مصدرًا مهمًا للحصول على المعلومات عن العالم الإسلامي العربي. وقد كتب إدوارد سعيد عن ذلك بقوله:"العديد من المثقفين العرب يأتون إلى أمريكا لكي يدرِّسوا أو يكتبوا عن الشرق الأوسط ، و مثّل لذلك بصادق جلال العظم"الذي يفتَرض أنه"ناقد"كبير قضى ثلاث سنوات وجُل ما فعله هو تدريس الشرق الأوسط إلى صغار أمريكا ، ذلك نوع من النرجسية التي تدعو إلى الأسى عند قسم من المثقفين العرب"ويضيف بأنهم"أسرى حالة من ال"غيتو"لأنهم يكتبون عن العالم العربي بالفرنسية في فرنسا وبالإنجليزية في أمريكا وبريطانيا وينظر إليهم كمخبرين محليين." (69) "

ومن الملاحظ أن الأساتذة الذين تقدم لهم الفرصة للعمل في الجامعات الأمريكية هم في الغالب من أصحاب الاتجاهات العلمانية أو المتغربين وهؤلاء بطبيعتهم يعيشون حالة من الانبهار بالغرب ، ولطبيعة حقدهم على الاتجاهات الإسلامية فإنهم يتبرعون بالمعلومات التي تطلب منهم وحتى التي لا تطلب منهم. ولاحظت أيضًا أن الذين يدرسون في المدارس الخاصة مثل المدارس الفرنسية (الليسيه ) أو كلية فيكتوريا ( بريطانية) أو الكلية العامة ( أمريكية) يواصلون دراساتهم العليا في الغرب ، ويحصل بعضهم على الفرص للتدريس والعمل في الجامعات الأمريكية. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت