فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 340

شيطان أخرس، لكن المناظرة غير واجبة عليه، ولذلك اعتذر عن الكف عنها لذلك، وهي غير موضع البحث هنا.

وأما ما استدل به الخصوم من أن هذا السكوت قد يكون للتروي لا للموافقة، فإنه مردود، لأن من شروط الإجماع السكوت مضي مدة التروي والتأمل، ولذلك لم يعد لهذه الشبهة من وجه،

هذا وقد اختلف في مدة التروي، فقيل ثلاثة أيام، وقيل مجلس العلم، والأصح عندي أن ذلك يختلف باختلاف نوع المسألة تعقيدا وسهولة، وحال المجتهد استعدادا وفتورا، فلا يقطع في مدته بزمن معين، ولذلك أرى رجحان مذهب الحنفية في اعتبار الإجماع السكوتي دليلا قطعيا، ولكنه دون الإجماع الصريح، فلا يكفر جاحده بخلاف الإجماع الصريح.

شروط صحة الإجماع:

لا بد لصحة الإجماع من شرائط معينة، بحيث إذا فات واحد منها اعتبر إجماعا باطلا لا حجة فيه مطلقا، وهذه الشروط منها ما هو محل اتفاق ومنها ما هو محل اختلاف بين الفقهاء، وهي:

1 -انقراض عصر المجمعين: أي إن الإجماع لا يعتبر حجة إلا إذا انقرض عصر المجتهدين الذين أجمعوا على حكم المسألة، فما دام واحد منهم حيا لم يعتبر هذا الإجماع حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت