فهرس الكتاب
2 -مذهب ابن حزم والنظّام والخوارج وبعض الشيعة، وهو إسقاط الاحتجاج بالقياس مطلقا ومنعه، ولهم على ذلك أدلة أيضا.
3 -مذهب القاشاني والنهرواني وداود بن علي الأصفهاني، وهو أن القياس ليس حجة إلا في صورتين فقط هما:
أ أن ينص الشارع في حكم الأصل على العلة القائمة في الفرع باللفظ أو الإيماء، كأن يقول: إنما حرمت الخمر للإسكار، فعندها يصح قياس البيرة والنبيذ وكل المشروبات الأخرى التي يتيقن فيها الإسكار على الخمر، وإلا فلا.
ب أن يكون الفرع أولى بالحكم من الأصل، لأن العلة فيه أقوى منها في الأصل وآكد، كقياس الضرب على التأفف في قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) (الإسراء:23) ، فإن الضرب أولى بالتحريم من التأفف، لأن العلة وهي الإيذاء آكد في الضرب منها في التأفف.
الأدلة:
1 -استدل الجمهور لمذهبهم في الاحتجاج بالقياس بأدلة كثيرة أهمها:
آ- قوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) (الحشر:2) .