فهرس الكتاب
على خلاف القياس فغيره عليه لا يقاس)، ولكن هذه الحالة ليست متفقا على حكمها عند الجميع، بل هي محل اختلاف بين الفقهاء، فمنهم من تمسك بها على إطلاقها، ومنهم من قيدها بشروط خاصة، على النحو التالي:
أ - مذهب جمهور الحنفية وبعض الشافعية وبعض المالكية:
إن ما جاء مستثنى من القواعد العامة في الشريعة لا يجوز القياس عليه بحال، من غير قيد أو شرط، ولذلك لم يقس الأجير الخاص على الأجير المشترك في حق التضمين، لأن حكم الضمان في الأجير المشترك جاء على خلاف القياس.
ب - مذهب الكرخي من الحنفية:
وهو عدم جواز القياس على ما جاء مستثنى من القواعد العامة إلا في ثلاثة أحوال فقط، فإنه يجوز القياس عليه فيها، وهي:
أولا: أن ينص الشارع على علة حكم الأصل نصا، فإن النص هنا إيذان من الشارع بالقياس عليه.
ثانيا: أن يقوم الإجماع على أن هذا الحكم معقول المعنى، فإنه يصح القياس عليه إذ ذاك ولو كان مستثنى من الأصول العامة.