فهرس الكتاب
ليس عند الإنسان، ورخص في السلم)، فإنه دليل على الاستثناء من القواعد العامة.
ومنها شهادة خزيمة كما مر، فإنها مستثناة من القواعد العامة بنصوص السنة الشريفة.
ب) استحسان الإجماع: وهو الأحكام التي أثبت الإجماع شرعيتها خلافًا للقواعد العامة في الشريعة، من ذلك: عقد الاستصناع، فإنه باطل حسب القواعد العامة، لأنه عقدان في عقد، وهو ممنوع، ولأنه بيع ما ليس عند الإنسان، وهو باطل. ولكن الإجماع انعقد على جوازه، فكان مباحًا استحسانًا لذلك.
ج) استحسان الضرورة: وهو الأحكام التي شرعت على خلاف القواعد العامة للضرورة، فإن الضرورات تبيح المحظورات، ومن أمثال ذلك، الأجير المشترك -كما تقدم-، فإن الأصل فيه عدم التضمين في حالة هلاك الشيء في يده بدون تقصير منه، إلا أن الضرورة قضت بتضمينه، وهي حاجة الناس الملحة إلى ترك ثيابهم وممتلكاتهم بين يديه، فلولا التضمين لتهاون في حفظها وأدى ذلك إلى تلفها وضياعها، فكان التضمين هنا محتاجا إليه ضرورة،، فعدل فيه عن القياس لذلك، وينبغي أن يتنبه هنا إلى أن للحاجيات حكم الضروريات في حق العدول عن القياس.
د) استحسان القياس الخفي: وهو النوع الذي اقتصر عليه بعض الحنفية -كما تقدم-، وذلك بأن يعدل عن القياس الجلي إلى قياس خفي أولى منه