فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 340

2 -أن الإجماع منعقد على وجوب العمل بالاستصحاب ضمنا، بدليل الإجماع على بقاء شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبقاء الشرائع السابقة إلى حين ظهور النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن ذلك محل اتفاق، وليس له دليل إلا استصحاب الحال، فكن الاستصحاب دليلا صحيحا لذلك.

3 -أن الإجماع منعقد على الأخذ بالاستصحاب في كثير من فروع الشريعة الإسلامية، منها الحكم ببقاء الوضوء كما جاء في المثال السابق ما دام المتوضأ لم يظن نقضه،، وكذلك بقاء الحدث فيما لو لم يظن المحدث أنه توضأ، وفروع كثيرة مثله، فيكون ذلك إجماعا على اعتبار الاستصحاب والأخذ به، والإجماع حجة قاطعة، فيكون الاستصحاب حجة لذلك.

ب أدلة النافين:

واستدل النافون لحجية الاستصحاب في الإثبات دون الدفع بأدلة منها:

1 -يرد على احتجاج الشافعية ببقاء الشرائع بأن بقاءها لم يكن بالاستصحاب، ولكن بقيام الأحاديث الكثيرة على أنها باقية ما لم تنسخ، فكان بقاؤها لذلك الدليل لا للاستصحاب. وكذلك شريعة سيدنا عيسى عليه السلام وغيره، فهي باقية قبل بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - لتواتر العمل بها لا للاستصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت