فهرس الكتاب
المصلحة سواء خالفت القياس أم لم تخالفه، وإذا كانوا يقرون الضرورة في مقابلة القياس فهم يقرونها فيما ليس فيه قياس من باب أولى، وبذلك يمكن اعتبارهم ممن يأخذون بالمصالح المرسلة ضمنا.
3 -الشافعية والشيعة وبعض الفقهاء الآخرين لا يرون صحة الأخذ بالمصالح المرسلة مطلقا، خلاف المالكية، هذا بالنسبة لظاهر كلامهم، ولكننا لو تتبعنا تفريعات الشافعية وتفصيلاتهم للأحكام لوجدناهم يحتجون بالمصلحة المرسلة ويسلمون بحجيتها ضمنا كالحنفية.
وبذلك يكون الجمهور ممن يأخذون بالمصالح المرسلة إن صراحة أو ضمنا، ولم يخالف في ذلك إلا القليل منهم.
الأدلة:
يستدل المثبتون لحجية المصلحة المرسلة على مذهبهم بأدلة، منها:
1 -أن مصالح الناس متجددة متغيرة كل يوم، والحوادث لا تنتهي، ونصوص القرآن الكريم والسنة الشريفة والإجماع وعلل القياس محدودة، والمحدود لا يفي بغير المحدود، فكانت المصلحة المرسلة محتاجا إليها في إثبات الأحكام التي لم يرد فيها دليل، تلبية لداعي الحاجة، فكانت مصدرا تشريعيا لذلك.