فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 340

مخالفا للقياس غلب على الظن استناده إلى دليل أقوى من القياس، تنزيها للصحابة من الوقوع في الإثم والقول بغير دليل.

أدلة النافين للاحتجاج بمذهب الصحابي:

-قوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) (الحشر:2) ، فإن فيها أمرا بالقياس والاجتهاد، وإتباع مذهب الصحابي ينافي هذا الأمر، فكان ممنوعا منه لذلك.

-الإجماع من الصحابة على جواز مخالفة بعضهم بعضا، وغيرهم يقاس عليهم لعدم الفارق المؤثر.

-المعقول، وهو أن الصحابة جلهم من أهل الاجتهاد، فكان احتمال قولهم ذلك من اجتهاد كبير، بل هو الراجح، وإذا كان كذلك لم يكن حجة لعدم ارتقائه إلى مرتبة الرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

-كان التابعون يخالفون الصحابة في بعض أقوالهم، وكان الصحابة يقرونهم عليه، فكان ذلك دليلا على جواز المخالفة لهم فيما ذهبوا إليه.

من ذلك أن عليا - رضي الله عنه - احتكم إلى شريح مع يهودي، وشهد له ابنه الحسن، فرد شريح شهادته، لأن شهادة الابن لأبيه لا تقبل عنده، وكانت مقبولة في رأي علي - رضي الله عنه -، فلم يخالفه في رأيه، وانصاع لحكمه، ومثل هذه الحادثة كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت