فهرس الكتاب
مخالفا للقياس غلب على الظن استناده إلى دليل أقوى من القياس، تنزيها للصحابة من الوقوع في الإثم والقول بغير دليل.
أدلة النافين للاحتجاج بمذهب الصحابي:
-قوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) (الحشر:2) ، فإن فيها أمرا بالقياس والاجتهاد، وإتباع مذهب الصحابي ينافي هذا الأمر، فكان ممنوعا منه لذلك.
-الإجماع من الصحابة على جواز مخالفة بعضهم بعضا، وغيرهم يقاس عليهم لعدم الفارق المؤثر.
-المعقول، وهو أن الصحابة جلهم من أهل الاجتهاد، فكان احتمال قولهم ذلك من اجتهاد كبير، بل هو الراجح، وإذا كان كذلك لم يكن حجة لعدم ارتقائه إلى مرتبة الرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-كان التابعون يخالفون الصحابة في بعض أقوالهم، وكان الصحابة يقرونهم عليه، فكان ذلك دليلا على جواز المخالفة لهم فيما ذهبوا إليه.
من ذلك أن عليا - رضي الله عنه - احتكم إلى شريح مع يهودي، وشهد له ابنه الحسن، فرد شريح شهادته، لأن شهادة الابن لأبيه لا تقبل عنده، وكانت مقبولة في رأي علي - رضي الله عنه -، فلم يخالفه في رأيه، وانصاع لحكمه، ومثل هذه الحادثة كثير.