فهرس الكتاب
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة:45) وهذا هو موضع الخلاف بين الفقهاء.
فقد ذهب جمهور الحنفية وبعض الشافعية والمالكية والحنبلية في رواية، إلى أن شرع من قبلنا الذي قصه الكتاب علينا دون بيان لنسخه شرع لنا.
وذهب بعض الشافعية والحنبلية في رواية، والأشاعرة والمعتزلة والشيعة إلى أن شرع من قبلنا الذي قصه الله علينا دون أن يأمرنا به ليس شرعًا لنا، وهو ما اختاره الغزالي والآمدي والرازي وابن حزم الظاهري.
الأدلة:
استدل كل من المحتجين والنافين للاحتجاج بشرح من قبلنا فيما قصه الله تعالى علينا دون بيان لنسخه أو أمرنا به بأدلة عدة، أهمها:
أدلة المحتجين:
أ أن الله تعالى أمرنا في كثير من آياته القرآنية بالسير على منوال الأمم السابقة فيما لا يخالف شريعتنا، من ذلك قوله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) (الأنعام:90) ، ومنه قوله تعالى: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل:123) .