فهرس الكتاب
ب قال الله تعالى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة:45) ، فقد استدل العلماء بها على وجوب القصاص، ولو لم يكن شرع من قبلنا شرعا لنا لما احتجوا بها.
ج- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب في بعض الأحيان، ولو لا أن شرعهم حجة علينا لما أحب موافقتهم.
أدلة النافين للاحتجاج:
أ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما بعث معاذا إلى اليمن قاضيا وسأله بم تقضي، وأجابه بأنه سوف يقضي بالقرآن والسنة والاجتهاد، أقره الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، ولو كان شرع من قبلنا دليلا وحجة لأرشده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك، ولكنه سكت ولم يرشده إليه، فدل على أنه لا حجة علينا فيه.
ب قال تعالى: (وأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (المائدة:48) ، فهذا يدل على أن شريعة كل أمة من الأمم السابقة خاصة بها لا حجية فيها على غيرها.