فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 340

بالاقتضاء أو التخيير: قيد ثالث يخرج به القصص المبينة لأحوال المكلفين وأفعالهم، والأخبار المتعلقة بأعمالهم، كقوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (الصافات:96) ، فإن ذلك ليس بحكم شرعي باتفاق الفقهاء.

والاقتضاء: معناه طلب الفعل أو الترك، وهو على أربعة أنواع هي:

1 -طلب الفعل مع المنع من الترك وهو الواجب.

2 -طلب الفعل مع عدم المنع من الترك وهو الندب.

3 -طلب الترك مع المنع من الفعل وهو الحرام.

4 -طلب الترك مع عدم المنع من الفعل وهو المكروه.

والتخيير: معناه إباحة الفعل والترك للمكلف دون ترجيح أحدهما على الآخر، وذهب بعض الفقهاء [1] إلى إهمال هذا القيد (بالاقتضاء أو التخيير) وقالوا هو مفهوم من قولنا أفعال المكلفين، لأن قيد التكليف مراد هنا، والمعنى خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف من حيث هو مكلف، لأن لفظ المكلف مشتق وهو يأذن بعملية الاشتقاق، فيخرج عنه نحو قوله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (الصافات:96) ، لأنها متعلقة بفعل المكلف ولكن لا من حيث كونه مكلفًا، فلا تكون من الحكم.

أو الوضع: الوضع هو الجعل، والمراد به هنا جعل الشارع الشيء سببًا لغيره أو شرطًا له أو مانعًا أو صحيحًا أو فاسدًا أو عزيمة أو رخصة، وقد أتى بكلمة (أو الوضع) لتدخل كل هذه الأقسام في التعريف، لأنها من

(1) انظر التلويح على التوضيح 1/ 14 ـ وشرح العضد على ابن الحاجب: 1/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت