فهرس الكتاب
الخطاب نفسه كان الحكم قديمًا، ولما كان عند الفقهاء هو أثر الخطاب كان حادثًا لذلك.
أقسام الحكم:
تبين معنا في تعريف الحكم أنه ينقسم إلى قسمين، حكم تكليفي وحكم وضعي، فالحكم التكليفي هو خطاب الله تعالى المتضمن طلبًا لفعل من المكلف أو كف عنه أو تخيير فيه، والحكم الوضعي هو خطاب الله تعالى المتضمن ربط شيء بشيء آخر وتعليقه به على وجه السببية أو الشرطية أو المانعية.
ثم إن كلا من الحكمين التكليفي والوضعي ينقسم إلى أقسام متعددة سوف ندرسها تباعًا بإذن الله تعالى، وسوف نبدأ بدراسة أقسام الحكم التكليفي، ثم أقسام الحكم الوضعي، متبعين في ذلك مسلك الأصوليين رضي الله تعالى عنهم.
وللتمييز بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي، نود أن نورد النقاط الرئيسة التي يتميز بها كل منهما عن الآخر، وهذه النقاط يمكن أن ندرجها في ثلاثة، هي:
أ) المقصود المباشر من الحكم التكليفي هو طلب فعل من المكلف أو منعه عن فعل أو تخييره فيه، أما الحكم الوضعي، فإن المقصود المباشر منه ليس ذلك، بل هو ربط شيء بشيء آخر، فإن نتج عن ذلك تكليف في