فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 340

وما دام الجمهور متفقين على التفريق بين ما ثبت بدليل قطعي وما ثبت بدليل ظني في كثير من الأحكام على الوجه المتقدم، فيصبح إفراد كل واحد منها باسم مستقل به عن الآخر علامة عليه إفرادا مستساغا ودقيقًا، وعلى كل فالخلاف بين الجمهور والحنفية إنما هو لفظي فقط لا يؤثر في جوهر الموضوع، إذ إن ما يترتب على ذلك من الأحكام متفق عليه، وقد عبر عن ذلك الأستاذ أبو النور زهير حيث قال: (وبذلك يكون غير الحنفية قد رتبوا على القطع والظن ما رتبه الحنفية على كل منهما، فلا خلاف بينهم في المعنى [1] كما أشار إلى ذلك في شرح العضد حيث قال:(والنزاع لفظي) .

هذا ولابد من الإشارة إلى أن الحنفية قد يطلقون لفظ الفرض على الواجب ولفظ الواجب على الفرض تجوزًا في كثير من عباراتهم، فلا ينبغي أن يدعو ذلك إلى التشكيل في التزامهم بهذا الاصطلاح أبدًا، [2] بل هم ملتزمون به في كل أبواب الفقه دون استثناء.

الواجب: تعريفه وأقسامه:

تعريف الواجب:

(1) انظر في ذلك شرح العضد على ابن الحاجب 1/ 232، والتلويح على التوضيح 2،124، ومذكرات الأستاذ محمد أبي النور زهير: 1/ 55.

(2) انظر في ذلك التوضيح والتنقيح عليه: 2/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت