فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 340

الواجب الموسع، ولهذا الشبه المزدوج بكل من الواجب الموسع والمضيق أفرد باسم خاص به، وسمي بالواجب ذي الشبهين.

الفائدة المرتبة على تقسيم الواجب إلى موسع ومضيق وذي شبهين:

يترتب على تقسيم الواجب إلى هذه الأنواع الثلاثة بيان حكم تعيين النية عند أداء الواجب.

فقد اتفق الفقهاء على وجوب تعيين النية في الواجب الموسع، لأن الوقت محل له ولغيره من الواجبات الأخرى التي من جنسه، فلا يكون الفعل متمحضا له إلا بتعيين النية، كصلاة الظهر مثلا، فإن وقتها يتسع لها ولغيرها من الصلوات الأخرى، فلو صلى الظهر بنية واجب آخر لم يصح عن الظهر، وكذلك لو صلاها بمطلق النية، فإن صلاته تقع نفلا ولا تقع عن الظهر باتفاق الفقهاء.

ولكنهم اختلفوا في الواجب المضيق، أيجب فيه تعيين النية كالواجب الموسع أم لا يجب فيه ذلك؟

فذهب الجمهور إلى أن الواجب المضيق في حكم تعيين النية حكمه كحكم الواجب الموسع تماما، فيجب فيه تعيين النية.

وذهب الحنفية إلى أن الأمر يختلف في الواجب المضيق عنه في الواجب الموسع، لأن الواجب المضيق وقته لا يسع غيره من جنسه فكان متعينا له من قبل الشارع فينصرف الفعل إليه عند إطلاق النية، وكذلك عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت