فهرس الكتاب
شروط حجيِّة السنة الشريفة:
السنة الشريفة حجة كما تقدم، سواء أكانت قولية أم فعلية أم تقريرية، ولكن هذا ليس على إطلاقه، فإن تصرفاته - صلى الله عليه وسلم - الفعلية أو القولية أو التقريرية تنقسم إلى قسمين:
قسم يفعله بصفته التشريعية التبليغية عن الله تعالى، وقسم يفعله بصفته البشرية الجبلية،
فمن القسم الأول كل ما يتعلق بالأحكام والحلال والحرام، ومن القسم الثاني كل الأمور الخاصة به التي مبناها على الجبلة والطبيعة البشرية كطريقته - صلى الله عليه وسلم - في نومه ومشيته ولباسه وترتيبه للجيوش وتنظيمه لأثاث بيته وغير ذلك.
فما كان من القسم الأول فداخل في نطاق التشريع والإلزام، ويعد مصدرا أصليا للشريعة الإسلامية لما تقدم.
وما كان من القسم الثاني فإنه خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لا إلزام ولا حجية فيه على أحد، ولذلك فإننا نرى الفقهاء يستثنون من السنة الشريفة الملزمة أمورا ثلاثة لا يعتبرون فيها حجية ما. وهذه الأمور هي:
1 -والأعمال التي يقوم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - بمقتضى طبيعته البشرية، وجبلته الإنسانية، كطعامه وشرابه وقيامه وقعوده ومشيته ولباسه وغير ذلك.
2 -الأقوال التي تصدر عنه بمقتضى خبرته الإنسانية غير المعتمدة على الوحي وغير المتصلة بالأمور التشريعية، كصف الجيش، وطبخ الطعام