أن الله تعالى ورسوله والمؤمنين هم أولياء المؤمن: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} .
أن من تول الله ورسوله والذين آمنوا فهو غالب: {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} .
أن الذين أوتوا الكتاب والكفار يتخذون دين المؤمنين هزوا ولعبا: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء} .
أن اتخاذهم أولياء يبطل محبة الله للمؤمنين، ومحبتهم لله تعالى: { فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه..} ، فإثبات المحبة للمتبرئين من ولاية الكافرين: نفي لها عن المتولين لهم.
رابعا: ( مثلا ) هم المنافقون، وقد وصفوا في الآيات بالذين في قلوبهم مرض، وهو وصفهم، كما قال تعالى: {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} [البقرة 10] ، وحالهم أنهم يخالفون النهي الآنف، فيسارعون في الكفار بالولاء، متعللين خشيتهم أن تصيبهم دائرة؛ أي مصيبة من مصائب الدنيا: {فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة..} ، ثم بينت حالهم ومآلهم: {فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين} .
خامسا: (حكما) هي في مواضع خمسة:
أن متوليهم منهم: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .
أنه ظالم غير مهتدٍ: {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} .
أن عمله حابط: {حبطت أعمالهم} .
أنه خاسر: {فأصبحوا خاسرين} .
أنه مرتد: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه..} .
أن متخذهم أولياء لا إيمان له: {أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم} ، {واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} .
بعد هذا التحليل لسياق الآيات، فإن المسائل الجديرة بالبحث مسألتان، هما:
الأولى: معرفة حقيقة وحدّ التولي ما هو ؟، وهل هو عمل ظاهر، أم باطن ؟.
الثانية: معرفة حقيقة حكم التولي: هل هو كفر، أم كبيرة..؟.
2-حقيقة الولاء في الآية.