فهرس الكتاب
هذه المسألة تحتاج إلى تحرير، لكن الذي توصلنا إليه حتى الآن، من خلال هذه الآيات:
أن الولاء هو النصرة.
وأن النصرة عمل ظاهر في أصله لا باطن.
وأنه كفر مخرج من الملة.
وأن الولاء كذلك هو المحبة، لكنه عمل باطن
(النص الثاني)
قال الله تعالى: { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون * ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون } [المائدة 78-81] .
في هذا النص تقريران متعلقان بمسألة الولاء هما: حكم، وعلة.
فأما الحكم من وجهين:
الأول: أن من تولى الكافرين فقد كفر وفسق، واستحق اللعن وسخط الله عليه، والخلود في العذاب.
الثاني: أن الإيمان بالله والنبي صلى الله عليه وسلم وما أنزل إليه، ينافي اتخاذ الكافرين أولياء، بحيث لا يجتمعان.
وأما العلة: فالعصيان، والعدوان، وترك التناهي عن المنكر، وتولي الذين كفروا.
ومقام الفحص والتحرير في هذا النص، يقتضي منا أن نبحث في المسائل التالية:
المسألة الأولى: ما حقيقة التولي في هذا النص؟، وهل هو أمر باطن، أم ظاهر؟.
المسألة الثانية: هل السخط الإلهي، والحكم بالخلود في العذاب، دليل صريح على الكفر الأكبر.
المسألة الثالثة: هل يتعارض الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه، مع اتخاذ الكافرين أولياء؟.
الجواب على هذه المسائل يحدد ما ترمي إليه الآية من معاني متعلقة بمسألة الولاء:
1-حقيقة التولي.