فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 87

ابن عباس أيضا قال:"إن ناسا مسلمين كانوا مع المشركين، يكثرون سواد المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتي السهم يرمى، فيصيب أحدهم، فيقتله، أو يضرب فيقتل، فأنزل الله فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} ، حتى بلغ: {فتهاجروا فيها} ".

ابن عباس قال:"فهم قوم تخلفوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وتركوا أن يخرجوا معه، فمن مات منهم قبل أن يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ضربت الملائكة وجهه ودبره". (1)

عكرمة قال:"نزلت في: قيس بن الفاكه بن المغيرة، والحارث بن زمعة بن الأسود بن أسد، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبي العاص بن منبه بن الحجاج، وعلي بن أمية بن خلف. قال: لما خرج المشركون من قريش وأتباعهم لمنع أبي سفيان بن حرب، وعير قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأن يطلبوا ما نيل منهم يوم نخلة، خرجوا معهم بشباب كارهين، كانوا قد أسلموا واجتمعوا ببدر على غير موعد، فقتلوا ببدر كفارا، ورجعوا عن الإسلام، وهم هؤلاء الذين سميناهم".

السدي قال:"لما أسر العباس وعقيل ونوفل، قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس: (افد نفسك وابن أخيك) ، قال: يا رسول الله! ألم نصل قبلتك، ونشهد شهادتك؟!، قال: يا عباس! إنكم خاصمتم، فخصمتم)، ثم تلا عليه هذه الآية: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} ، فيوم نزلت هذه الآية كان من أسلم، ولم يهاجر فهو كافر، حتى يهاجر، إلا المستضعفين الذين: {لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} ، حيلة في المال، والسبيل: الطريق إلى المدينة، قال ابن عباس: كنت أنا منهم من الولدان".

(1) - رواه البخاري بنحوه قريبا، في تفسير سورة النساء، والفتن، باب: من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت