فهرس الكتاب
عكرمة قال:"كان ناس بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله، فلما خرج المشركون إلى بدر خرجوا معهم، فقتلوا، فنزلت فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} ، إلى قوله: {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} ، فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، قال: فخرج ناس من المسلمين حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة، فأنزل الله فيهم: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} [العنكبوت 10] ، فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، وأنزل الله في أولئك الذين أعطوا الفتنة: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا} [النحل 110] ".
قتادة قال:"حدثنا أن هذه الآية نزلت في أناس تكلموا بالإسلام من أهل مكة، فخرجوا مع عدو الله أبي جهل، فقتلوا يوم بدر، فاعتذروا بغير عذر، فأبى الله أن يقبل ذلك منهم".
الضحاك قال:"هم أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يخرجوا معه إلى المدينة، وخرجوا مع مشركي قريش إلى بدر، فأصيبوا يومئذ فيمن أصيب، فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية".