فالكفر القولي القلبي هو: التكذيب أو الجحود. (1) ونقيضه في الإيمان: التصديق، أو الإقرار. دليله: قوله تعالى: {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين} [الزمر 32] . وقوله: {ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} [الأنعام33] .
والكفر القولي اللساني هو مثل: الاستهزاء بالله. ونقيضه في الإيمان: الشهادة. دل عليه قوله تعالى: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ...} [التوبة 65-66] .
والكفر العملي القلبي هو: البغض والكراهية، ونقيضه في الإيمان: المحبة. دل عليه: قوله تعالى: {ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم} [محمد 9] .
والكفر العملي على الجوارح: التولي، والإعراض. ونقيضه في الإيمان: الانقياد، والطاعة. دليله: قوله تعالى: {الذي كذب وتولى} [الليل 16] .
وتلك أمثلة، وليست للحصر، والنقيض معروف من جهة: العقل، والفطرة، والشرع.
فهذه النصوص:
-إما أن يذكر فيها وصف تلك الأعمال بصريح الكفر، مثل سائر النصوص الآنفة.
-أو يأتي فيها ما يدل على أنها أعمال للكافرين، وأنهم بها دخلوا النار بعد حبوط أعمالهم.
(1) - الجحود هو: التكذيب مع العلم بالصدق. والتكذيب وحده يكون مع الجهل، قال تعالى: {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} .