التعامل الآن هو بالنقود الورقية غير المغطاة بالذهب أو الفضة، بل بقوة اقتصاد كلِّ بلدٍ، فهي [ نقود ورقية ائتمانية ] ، فهي ليست من [ الأوراق النقدية النائبة ] التي تمثل كميةً من الذهب والفضة مودعة في خزانة الدولة على شكل سبائك أو نقود، والنوع الأخير تتساوى قيمتاه الاسمية مع القيمة المعدنية (1) .
إن الآية الكريمة تقول:
{.. فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون } (2) .
وفي هذه الآية قاعدة جليلة، وإشارة لطيفة، وهي عودة المال المقترض إلى صاحبه من غير زيادة [ لا تظلمون ] ، وفي ذات الوقت تكون الإعادة موازية للمأخوذ فـ [ لا تُظلمون ] بالنقصان من رأس المال (3) ، فليس من العدل أن يُعاد مبلغ كان يساوي مجموعة من السلع والخدمات، ليعاد بعددٍ لا يأتي بمثل هذه السلع والخدمات، فإن كان المعاد يجلب منها ما هو أقل، فإننا نزيده - في العدد - إلى الحد الذي يوازي به المال المقترض في القيمة.
(1) - الاقتصاد السياسي / د. أحمد فهمي - 2 / 38 إلى 41 وهذا الجزء مختصٌ بالنقود. [ ط1 مطبعة شفيق / بغداد - 1959 ] .
(2) - البقرة / 279.
(3) - أحكام القرآن للجصاص [ مرجع سابق ] - 1 / 474.