وفي تشرين الأول (أكتوبر) 1918م أعلن الجنرال ألنبي أنه قد وجه الدعوة إلى اليهودي البريطاني السير هربرت صموئيل ليساعد على تسوية شؤون فلسطين وهو الذي قد صرح عام 1914م عندما أصبح وزيرًا بالوزارة البريطانية قائلًا:» لقد كنتُ الشخص الأول من الشعب اليهودي الذي قدر له أن يحتل مقعدًا في الوزارة البريطانية، ولعل الفرصة سنحت أمامي لتحقيق وإعادة إنشاء دولة يهودية في فلسطين. لقد سألني وزير الخارجية عما إذا كنتُ أعتقد أن سوريا يجب أن تضم إلى فلسطين بحكم الضرورة؟ فأجبته: ليس من الحكمة ذلك لأن العدد الكبير من السكان لا يمكن تمثلهم «.
وفي السادس من كانون الثاني (يناير) 1920م صرح السير هربرت صموئيل أنه ذاهب إلى فلسطين لاتخاذ مشروعات وتنفيذ أوامر حكومته لإنشاء وطن قومي ليهود في فلسطين بعد أن عين مندوبًا ساميًا لبريطانيا على فلسطين وكان ذلك قبل أن يوقع صك الانتداب رسميًا والذي لم يتم إلا في تموز (يوليو) 1922م، خاصة وإن بريطانيا كانت قد اعتبرت أن جميع يهود العالم هم شعب فلسطين ومن حقهم دخولها والإقامة فيها، واعتبرت السكان العرب طوائف أخرى تعامل معاملة الأقلية مهما كان عددها.