وقد جاء في مذكرات وايزمان أن:» اليهودي الأمريكي بينامين كوهين كان يتولى مع سكرتير اللورد كيرزون وزير خارجية بريطانيا وضع صك الانتداب والاتفاق على نصوصه «. وقد أقطع صموئيل اليهود مباشرة مائتي ألف دونم من أراضي مرج ابن عامر، ومائة وخمسة وسبعين ألف دونم من أراضي الكبارة وعتليت وقيسارية. وعمد إلى المشروعات المهمة فسلمها إلى يهود وحدهم، وكان من أهمها امتياز الكهرباء الذي كان قد عرف باسم امتياز روتنبرغ، نسبة إلى المهندس المدني اليهودي بنحاس روتنبرغ الذي منحه هربرت صموئيل امتياز الكهرباء في 12 أيلول (سبتمير) 1921م، ولم ينسَ هربرت صموئيل وهو يعطي هذه الامتيازات لبني دينه أن يضع في مواد الامتياز ما يفتح لهم باب نزعة ملكية الأرض من أصحابها الأصليين والاستيلاء عليها، فقد نصّت المادة (13) من الامتياز المذكور على ما يلي:» على المندوب السامي بناءً على طلب صاحب الامتياز الخطي وعلى نفقته أن ينزع ملكية طاحونة جريشة، وأي ملك أو أرض أو مبانٍ أو مرافق مقتضاة لإنشاء سد الهدار وبناء القنال ومحطة القوة في جريشة، وبناء طاحونة الدقيق والمكاتب والمباني والمستودعات والمنافع، ويدفع تعويض عادل يتفق عليه مع صاحب الامتياز، أو يقدر وفقًا لقانون نزع الملكية الساري إذ ذاك في فلسطين عند عدم الوصول إلى اتفاق «.