فهرس الكتاب
كما وأصدر صموئيل عفوًا عامًا عن المساجين من يهود الذين كانوا قد أجرموا وأدينوا في المعارك التي حدثت بينهم وبين العرب، وغير هذا كثير من الإجراءات التي كانت تدفع بفلسطين إلى ما يدبر لها يهود وأعوان يهود مما استحق معه أن يقول عنه وايزمان زعيم الصهيونية:» إن صموئيل هو نتاج يهوديتنا، ونحن الذين عيّناه مندوبًا ساميًا، أنا المسؤول عن تعيين سير هربرت صموئيل في فلسطين. إن صموئيل هو صديقنا، ولم يقبل أن يقول بهذه المهمة العسيرة إلا نزولًا عند رغبتنا، نحن حمّلناه هذه الأعباء، إن صموئيل هو صموئيلنا «. (صموئيل أحد أنبيائهم!)
وبنظرة بسيطة نستطيع القول: إن بريطانيا وحلفاءها تدفعهم الروح الصليبية والأحقاد الدفينة وتوجه الكثير من تصرفاتهم، وتنتظم معظم علاقتهم وخاصة مع المسلمين. وفي ذلك كتب إميل الغوري يقول في كتابه (المؤامرة الكبرى) :» لقد راع أهل الغرب عامة، والإنجليز خاصة ما بلغته الدولة العثمانية من مكانة وشوكة في القرنين السابع عشر والثامن عشر، ووجدوا فيها عقبة كأداة تقف في طريق توسعهم واستعمارهم، وكذلك هال أهل الغرب قيام الخلافة الإسلامية في استانبول، وبعث نفوذها العظيم في ديار المسلمين التي كانوا تطمعون في الاستيلاء عليها واستعبادها، فثارت في نفوس الغربيين (العصبية الصليبية) والروح الاستعمارية، وصار هدفهم تقويض تلك ا لدولة والقضاء على الخلافة الإسلامية «.