الصفحة 29 من 62

وصفته ابنته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما اختاره النبي - صلى الله عليه وسلم - لإِمامة الناس في الصلاة قالت: (( إن أبا بكر رجل أسِيْف متى يقم مقامك رَقَّ ) )أي: يتمالكه الخشوع فيجهش بالبكاء, رضي الله عنه وأرضاه. ومع هذا فإن الناظر في أخبار التحلي بهذه النعمة, التي أنعم الله بها على من شاء من عباده (( حُسْن الصوت بالقراءة ) )لا يرى حرفًا واحدًا في تسنن الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم بمحاكاة حَسَن الصوت في صوته بالقرآن, ولو كان ذلك واقعًا لنُقل, ولو كان لصار أَوْلَى من يُحاكى في صوته, هو أفضل من قرأ القرآن, نبينا ورسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. ولتواطأ على ذلك قراء الأمة, من الصحابة فمن بعدهم, وتوارثوه كافة عن كافة. وهذا العبد القانت الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما, مع شدة تتبعه, وقوفه الأثر, وآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحاكيه في قراءته, أو في شيء من أموره الجبلِّية - صلى الله عليه وسلم - وهؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت