الصفحة 36 من 62

ويقتضي شكر العبد لأي من هذه النعم, استعمالها فيما هو طاعة لله, ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - كاستعمال نعمة الصوت في: قراءة القرآن.

وقد مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - الصوت الحسن بالقرآن , ودعا إلى تحسينه.

والمراد من تحسين الصوت بالقرآن: تطريبه, وتحزينه, والتخشع به, حَوَالَة على الوازع الباعث الجاري على وفق الفطرة, ولهذا كان أحسن القراءات ما كان عن خشوع من القلب. قال طاووس:

(أحسن الناس صوتًا بالقرآن: أخشاهم لله) رواه أبو عبيد. قال ابن كثير في (( فضائل القرآن ص / 125, 126 ) ): (والغرض أن المطلوب شرعًا إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبُّر القرآن وتفهمه والخشوع والخضوع والانقياد للطاعة.

فأما الأصوات بالنغمات المحدثة المركبة على الأوزان والأوضاع الملهية والقانون الموسيقائي فالقرآن ينزه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت