الكلام (( القرآن الكريم ) ), وفي أفضل العبادات العملية (( الصلاة ) )والمسلم مطالب بأن لا يعبد الله إلا بما شرع, فالسؤال الوارد إذًا:
ما حكم التعبد بتقليد صوت القارئ, هل هو مطلوب شرعًا أو غير مطلوب؟ وإذا كان مطلوبًا فما دليله؟ وما منزلته من قسمي الطلب: الوجوب والندب؟ وإن لم يكن مطلوبًا فما حكمه؟ وما موقعه من قسمي النهي: التحريم والكراهية؟ ومعلوم أن الإِباحة, وهي القسم الخامس من أقسام التكليف, لا دخل لها في أمور التعبد.
والجواب على هذا يتحقق بأمور:
الأول: الصوت: نعمة أنعم الله بها على عبادة, و (( حُسن الصوت خِلقة ) )نعمة أخرى, يتفضل الله بها على من يشاء من عباده, مثل: نعمة الجمال, ونعمة القوة, ونعم: الجاه, والمال, والسلطان, وهكذا.