الجواب: ليس ذلك بغيبة له, والله أعلم. انتهى. إذا كان الحال كذلك: فاعلم أنه في عصرنا بدت ظاهرة عجيبة, لدى بعض القراء إذ اخذوا في التقليد والمحاكاة على سبيل الإعجاب والتلذذ, وتلقنه الطلاب وهو في دَوِْر التلقي, ثم سرت هذه العادة فَتَكَوَّن منها هذه الظاهرة (( ظاهرة المحاكاة والتقليد في الصوت ) )كل بحسب من أعجبه صوته, فعمروا المحاريب بالتقليد, وهم وقوف بين يدي الله تعالى, يؤمون المصلين, ليحرك الإمام نفوس المأمومين بصوت غيره, ويتلذذ السامعون بِحُسن أدائه فيه, بل وصل الحال إلى أن الإمام في التراويح, قد يقلد صوتين, أو ثلاثة, وهكذا, وقد سمعت في هذا عجبًا. وصدق أبو الطيب المتنبي:
وَأَسْرعُ مَفْعُولٍ فَعَلْتَ تَغَيُّرًا ** تكلف شيء في طِبَاعِكَ ضِده
وحيث إن هذا أمر إضافي في عبادة, والعبادات سبيلها الوقوف على النص ومورده, بل هنا في أفضل