للنبي - صلى الله عليه وسلم - في صوته غير معهودة بين الصحابة رضي الله عنهم إذ لو كانت معهودة لما خشي ذلك, وهو رضي الله عنه لم يفعل, فبقي الأمر على عدم التقليد, وأنه لم يكن من هدي الصحابة رضي الله عنهم.
وفيمن بعدهم تتبعت كتب السير, والتراجم, ما أمكن فلم أر تقليد الصوت لدى القراء, عملًا موروثًا, يستعذب القارئ صوت قارئ آخر, فيقلده وهو واقف بين يدي ربه في المحراب ليحرك النفوس بصوت غيره, ويتلذذ السامعون بحسن أدائه فيه.
12-وغاية ما وقفت عليه ما في فتاوى العز بن عبد السلام. م سنة 660هـ رحمه الله تعالى ونصه ص / 120:
(مسألة: إمام بمسجد يقرأ قراءة حسنة, فسمعه إنسان فقرأ مثله محاكيا له, ولم يقصد بذلك سوى أن فلانًا يقرأ هكذا فهل هذه غيبة أم لا)