الصفحة 54 من 62

كمن يريد شَبْرَ البسيطة.

وهذا هو ما تقتضيه (( الفطرة ) )التي فطر الله عليها عباده, ودين الإسلام هو الفطرة {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم:30] , الآية. فدين الإسلام ينفجر من ينبوع معنى الفطرة, وحقيقة الفطرة: ما فُطِرَ وخُلِقَ عليه الإنسان ظاهرًا وباطنًا, أي جسدًا وعقلًا, فسير الإنسان على قدميه كما يسر الله له فطرة, ومحاولة تقليد غيره في المشي ممن يراه أحسن منه مشية معاكسة للفطرة, وهكذا نطقه بما يسر الله له, وركب فيه من حباله الصوتية, واستعداد حنجرته, ومجاري نَفَسه هذا هو الفطرة.

وقد أحاله الشرع إلى الوازع الباعث حسب الجبلَّة والخلقة, ومحاولة العدول عن هذا إلى صوت غيره هذا خلاف الفطرة حسًا, ويعاكسها عقلًا فالفطرة حسًّا وعقلًا, والإسلام دين الفطرة أن تجري حواسه في قانونها التي ركبت عليه من لدن حكيم خبير, وفي قالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت