الصفحة 57 من 62

يجلب له القارئ ما لم يطلب منه شرعًا زائدًا على تحسين الصوت حسب وسعه لا حسب قدرته على التقليد والمحاكاة, وقد قال الله عن نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص:86] , وليجتهد العبد في حضور القلب, وإصلاح النية فيقرأ القرآن محسنًا به صوته من غير تكلف, وليجتنب التكلف من الأنغام, والتقعر في القراءة, والممنوع من حرمة الأداء. وينبغي لمن بسط الله يده أن يجتهد في اختيار الإمام - في الصلاة - الأعلم والأتقى الأورع, السالم في اعتقاده من مرض الشبهة وفي سلوكه من مرض الشهوة, وتقديم حسن الصوت الطبعي على غيره, قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: [1] (( أما تحسين الصوت, وتقديم حسن الصوت على غيره فلا نزاع في ذلك ) ). انتهى.

(1) فتح الباري 9/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت