فهرس الكتاب
إنما كان رحمةً له، فلما وقع أمر الله رضينا به )) .
وروي عن سفيان الثوري قال: (( قال عمر بن عبد العزيز لابنه عبد الملك وهو مريضٌ: كيف تجدك؟ قال: في الموت، قال له: لأن تكون في ميزاني أحب إلي أن أكون في ميزانك. فقال له: والله يا أبت لأن يكون ما تحب أحب إلي أن يكون ما أحب. قيل: فلما مات ابنه عبد الملك. قال عمر: يا بني، لقد كنت في الدنيا كما قال الله جل ثناؤه: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} ولقد كنت أفضل زينتها. وإني لأرجو أن تكون [اليوم] من الباقيات الصالحات، التي هي خيرٌ ثوابًا وخيرٌ أملًا. والله ما سرني أني دعوتك من جانب البيت فأجبتني. ولما دفنه قام على قبره فقال: ما زلت مسرورًا بك مذ بشرت بك. وما كنت قط أسر إلي منك اليوم، ثم قال: اللهم اغفر لعبد الملك بن عمر ولمن استغفر له ) ).