بَرْنامَجٌ عِلْمِيٌّ مُقْتَرَحٌ لِمَنْ سَمَتْ هِمَّتُهُ لطَلَبِ العِلْمِ
تأليف
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
المقدِّمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فهذا برنامج ميسر للراغبين في طلب العلم، راعيت فيه السهولة والتَّدرُّجَ، راجيًا ألا يبعث على السآمة والملل، مستمدًا من الله العون والتوفيق.
وسبب كتابة هذا البرنامج هو استجابة لطلب أحد الإخوة الفضلاء في كلية الحديث الشريف عام 1416هـ بأنْ أكتب له برنامجًا يطلب فيه العلم آخذًا بعين الاعتبار أحوال الناس الوظيفية والعملية.
وقبل البدء بالبرنامج أذكر بعض فضائل العلم، وتوجيهات تربوية لمن يبتغي حضور الدورات العلمية؛ تشتمل على أهم الآداب التي ينبغي لطالب العلم أن يتأدب بها، وكيف يستفيد من تلك الدورات العلمية، ثُمَّ أذكر تنبيهات تتعلق بالبرنامج.
والله أسأل أن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره.
كتبه الفقير إلى عفو ربه العلي:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي.
وكان آخر تحرير لهذا البرنامج في مدينة رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- يوم الأحد 14/3/1428هـ.
فضل العلم وتَعَلُّمِهِ وتَعْلِيمِهِ
لقد تكاثرت الأدلة المبينة لفضل العلم وتعلمه وتعليمه، وأوجه فضل العلم في القرآن والسنة كثيرة جدًا حيث ذكر ابن القيم -رحمهُ اللهُ- مائة وثلاثة وخمسين وجهًا في كتابه العظيم"مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة"وأذكر هنا بعض تلك الأوجه: